مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

449

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

على قتله وجب إجماعاً من المسلمين ، ولو أمكن دفعه بالإثخان أو بغيره وجب أيضاً ، ولم يجز التعدّي عنه إلى التذفيف « 1 » . 5 - قتل المثخن : يحرم الإجهاز على الجريح والمثخن من جيش العدوّ ما لم يخَف منه على المسلمين . ( انظر : جهاد ) الثاني - الإثخان في الصيد : ذكر بعض الفقهاء أنّ الصيد يملك بعدّة أسباب عدّ من جملتها إثخانه بالجراح « 2 » ، وأرجعه بعضهم إلى الإثبات وإبطال المنعة « 3 » . وحينئذٍ فلو رماه شخص فقتله كان ميتة وضمن قيمته مثخناً إن لم يكن الأوّل صيّره في حكم المذبوح . قال ابن سعيد : « إن رمى شخص صيداً فأثخنه فرماه آخر فقتله برميه لم يحلّ أكله ؛ لأنّه صيد بفعل الأوّل كالشاة ، وخرج من كونه صيداً ، وضمن قيمته مثخناً » « 4 » . وإن كان رمي الأوّل قد صيّره في حكم المذبوح لم يحرم بقتل الآخر وتذفيفه عليه ، بل لم يحرم وإن كان الرامي الثاني كافراً « 5 » . قال المحقّق الحلّي : « لو أثخنه المسلم فلم تعد حياته مستقرّة ثمّ ذفّف عليه الآخر حلّ ؛ لأنّ القاتل المسلم ، ولو انعكس الفرض لم يحلّ ، ولو اشتبه الحالان حرم تغليباً للحرمة » « 6 » . ( انظر : صيد ) الثالث - الإثخان في الدفاع : اتّفق الفقهاء على أنّ المعتدي على النفس أو العرض أو المال يجوز دفعه بما أمكن ، لكن لو أثخنه وعطّله لم يجز له الإجهاز عليه ، بل لو أمكن دفع شرِّه بغير الإثخان لم يجُز التعدّي عنه إلى غيره « 7 » . ( انظر : دفاع )

--> ( 1 ) التذكرة 9 : 411 . ( 2 ) انظر : المبسوط 6 : 263 . القواعد 3 : 315 . ( 3 ) المسالك 11 : 450 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 383 . ( 5 ) الشرائع 3 : 201 . المسالك 11 : 428 . الرياض 8 : 158 . ( 6 ) الشرائع 3 : 201 . ( 7 ) المبسوط 8 : 75 .